أثر التطبيع الصهيوني الخليجي على مصر

د . موافى عبدالله

طالما أن هناك عقيدة بأن الصراع مع الصهاينة مستمر والقضبة الفلسطينية خير دليل على ذلك وما زالت تبرز للعالم على أنها قضية العرب الرئيسية، فقد انحرفت البوصلة الصهيونية لتحول تلك القضية من صراع إلى تعاون، تحت مسمى تطبيع يندمج الجسد الصهيوني في الجسد العربي ويسيطر عليه.

ووفق التعاون الإبراهيمى فالهدف الرئيسى لأمريكا والصهاينة تعميم التطبيع الذي يحدث مع بعض دول الخليج والكيان الصهيونى وطبقا للمفاهيم التورانية فهذا التعاون يعزل مصر عن الجسد العربي تدريجياً نتيجة الإعتقاد الذى يقر بأن المصريين والعرب المغاربة وعرب أبناء الشام طبقا للمفاهيم التورانية ومفاهيم اليهود فإن مصر فرعونية عكس العرب في الخليج والجزيرة العربية وأنهم ليسوا منهم.

وهذا ما يدمر هويتنا العربية إذا ما إنتبهنا لمواجهة تعدد وجوه التآمر بأشكالة المتلاحقة والمختلفة، لأن المصادقة على معاهدة السلام والعلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الإمارات وإسرائيل جعلت “البُعد الاقليمي” لهذا الحدث قد يكون له ردود أفعال فى بعض الدول ومن بينها مصر.

رغم ما يزعم بعض الخليجيين أن فرص السلام والاستقرار والتنمية تحدث أمام شبابهم وأجيالهم، وهذا هو العكس لأنة لا يمهد الطريق كما يزعمون للسير في تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والثقافية والمعرفية والعملية ويفيد التجارة في الشرق الأوسط لكنه يقوي الفجوة بإعتبار أن هذه الاتفاقات تشكل خيانة للقدس، وتعد طعنة للفلسطينيين، الذين يقاومون الاحتلال بالنيابة عن الأمة طوال حياتهم، وهو ما يدعو للمخاوف المصرية من رؤيتنا التحليلية نتيجة ما أسموة بالانفتاح فى العلاقات بين تل أبيب وأبوظبي، وتحوّل الإمارات لمركز إقليمي للشركات الإسرائيلية، فضلاً عن جهاز الموساد الذى يمثل خطرًا على الأمن المصري، بإعتبار أن الإمارات بها حوالى مليون مصري يعملون بها.

مشاركة

1 فكرة عن “أثر التطبيع الصهيوني الخليجي على مصر”

  1. الاعتراف بالكيان الارهابي خيانة للحق و لمصر اولا و سوريا ثم الى باقي دول المنطقة . الكيان ارهابي لقيط مجرم عنصري هدفه تدمير قوة مصر و سوريا و باقية الدول و السيطرة عليها و نهبها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى