الاتحاد الأوروبي يبحث فرض العقوبات علي انقرة

بدأ الجيش التركي، الأحد، تدريبات سنوية في “جمهورية شمال قبرص التركية”، التي لا تعترف بها سوى أنقرة، مع تصاعد التوتر مع اليونان في شرق البحر المتوسط.

وأدى سعي تركيا للعثور على احتياطات الغاز والنفط في مياه تطالب بها اليونان إلى زيادة منسوب التوتر في العلاقة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وشدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، لهجته، وحذر اليونان “إما أن يفهموا بلغة السياسة والدبلوماسية، وإما بالتجارب المريرة التي سيعيشونها في الميدان”.

وأعلن حلف الأطلسي في وقت سابق أن محادثات تقنية ستبدأ لتجنب وقوع حوادث بين أسطولي البلدين، لكن أثينا قالت إنها لم توافق على المحادثات، واتهمت أنقرة اليونان برفض الحوار.

وكتب فؤاد أقطاي، نائب الرئيس التركي، على “تويتر”، أنه مع تصاعد التوتر، بدأ الجيش التركي مناوراته التي تسمى “عاصفة البحر المتوسط” مع القيادة الأمنية القبرصية التركية.

وقال أقطاي، إن “الأولويات الأمنية لبلدنا وجمهورية شمال قبرص التركية لا غنى عنها”.

كما غردت وزارة الدفاع التركية أن التدريبات التي من المقرر أن تستمر حتى الخميس المقبل، تتواصل “بنجاح”.

عقوبات أوروبية

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأحد، أن المجلس الأوروبي المقرر عقده في نهاية سبتمبر (أيلول)، سيخصص في المقام الأول للمسألة التركية والتوتر في شرق البحر المتوسط، وبخاصة درس فرض عقوبات على أنقرة.

وقال لودريان لإذاعة “فرانس. إنتر”: “لقد أعددنا هذا الملف التركي منذ عدة أيام مع وزراء الخارجية في برلين لتعداد أدوات الرد التي يمكن أن نستخدمها حيال أنقرة”
وتشهد علاقات عدة دول في الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها فرنسا، مع تركيا، توتراً شديداً، وبخاصة حول القضية الليبية ومسألة الهجرة، فضلاً عن احتياطات الأمن والغاز في شرق البحر المتوسط، حيث تتهم أنقرة باتباع سياسة توسعية.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي “نقول لتركيا: من الآن وحتى عقد المجلس الأوروبي يجب إبداء القدرة على مناقشة شرق المتوسط أولاً”، مضيفاً أن “أمر مناقشة هذه المسألة يعود للأتراك. هذا ممكن!”. وقال “حينها، ندخل في مرحلة فعالة حول جميع المشاكل المطروحة”.

ورفض لودريان تحديد طبيعة هذه العقوبات المحتملة. وأكد أن “هناك سلسلة كاملة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها. لسنا عاجزين على الإطلاق، وهو يعرف ذلك جيداً”، لكنه لمح إلى مجموعة من العقوبات الاقتصادية، متهماً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخلق “جو إسلامي – قومي” يهدف إلى “إخفاء حقيقة الوضع الاقتصادي” في تركيا.

المتوسط

أصبح الوضع متقلباً في هذه المنطقة بعد شهر من التصعيد الذي بدأ في 10 أغسطس (آب)، عندما أرسلت تركيا سفينة المسح الزلزالي إلى المياه التي تطالب بها أثينا.

في المقابل، عززت فرنسا وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط في نهاية أغسطس، في إشارة إلى دعم شريكها اليوناني داخل الاتحاد الأوروبي. وتتبادل العاصمتان منذ أشهر الاتهامات.

مشاركة
  •  
  • 4
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    4
    Shares

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى