السياسة الخارجية في محيط مضطرب : الفرص والتحديات

بسام القزويني

البحث عن حلول ناجعة في السياسة الخارجية لاقت صعوبات جمه لتراكم المشكلات التي سبقت النظام السياسي الحالي وربما أبرزها اجتياح الكويت في العام ١٩٩٠ الذي ضيق خناق السياسة الخارجية للعراق آنذاك بعداء لعشرات الدول الإقليمية والدولية وبالتالي اصطدم القائمون على النظام السياسي بسلسلة عقبات أبرزها ضعف المعينون في الوزارة بعد العام ٢٠٠٣ وافتقارهم لمفهوم “أن تحقيق الأمن المحلي للعراق مرتهن بإحاطة الأمن المحلي لدول المنطقة”أضيفت إليها الديمقراطية التي لم تصل للمرحلة السليمة ويعود ذلك لعدم تصويب المؤسسات والمنظمات تجاه رؤية نفعية شاملة واقتصارها على فئات دفعت باتجاه سيطرة شبكات الاستتباع والتي تقوم بدور الوسيط بين القائمين على المؤسسات والمواطن .

إذ أن قوة الخارج ترتكز على تجنب سباق الكلمات من الداخل والدفع باتجاه التصحيح الداخلي الذي ينعكس إيجاباً على الإصلاح الخارجي وبالتالي إنهاء التباينات بشكلٍ تدريجي مع صياغة خطاب بلا خصوم على أن تكون العاصمة منبراً للتطوير بأخضاع التغذية الراجعة من خلال المتابعة والمراجعة والتقييم والتقويم وبالنتيجة نحقق في المرحلة الأولى الغموض البناء بالابتعاد عن القرارات الحديه مع استثمار إدارة الزمن الذي يتكفل بحلها حين يتطلب المرور عند بعض التفاصيل .

عندئذ يتم استكمال الانتقال لمراحل اللجان المصنعة للقرار ويمكن حينها الاشتباك في الحوار واعلاء شعار “المصالحة في المصارحة” بغلق الملفات المقلقة وانهاء الاعتقاد الذي يقضي بأن من حق بعض الأنظمة قيادة دول اخرى بتأطير حدثي بيد أنه يقابل بقراءات اعتراضية وتأطير موضوعاتي يتعين على المدعي أن يجيب عن السؤال “هل هناك أحد مسؤول عن ذلك ؟”

ختاماً أن تقاسم العراق للصورة الذهنية مع الدول الإقليمية والدولية والتمسك بتلابيب القوانين الدولية وسلوك طريق التعاون بمغادرته لطريق المواجهه يعزز النضوج السياسي ويرشد من السياسات ، كما أن تصدير العلاقات الاقتصادية أكثر من السياسية يدعم الأخيرة ويقلب سنوات الفرص الضائعة إلى مخاض التحولات التي وبلا شك تحتاج إلى إيقاف عملية تجريف الكفاءات.

مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى