الكويت ومصر.. شعب واحد.. وقلب واحد

بقلم الدكتور عيسى محمد العميري” كاتب كويتي”

تميزت العلاقات بين الكويت ومصر بعلاقات البلد الواحد والشقيق.. فالكويتي يسافر الى مصر كأنه يسافر الى بلده.. والعكس بالنسبة للمصريين.. وهناك الوافدين من المصريين يقيمون بين أهلهم.. ويسعون الى لقمة العيش الكريم في بلدهم الكويت..

ومن ناحية أخرى فإن تاريخ العلاقات الكويتية المصرية تعود الى عقود طويلة وتطابق المواقف ووجهات النظر في العديد من القضايا المصيرية.. ويمكننا هنا أن نبدأ من وقوف الكويت مع جمهورية مصر العربية في العدوان الثلاثي الذي تعرضت له في منتصف خمسينات القرن الماضي وقدمت دولة الكويت كل المساندة والمساعدة، وتأتي مشاركة الكويت في حرب أكتوبر المجيدة والتي ذهب فيها شهداء كويتيين للذود عن أرض مصر.. هذا بالإضافة للعديد من المواقف التي وقفتها دولة الكويت في موقف أخوي مع مصر.. كما ويأتي تتويجا لتلك العلاقات الأخوية هو وقوف جمهورية مصر العربية مع دولة الكويت في أثناء الغزو الصدامي الغاشم في تسعينات القرن الماضي عندما غزا صدام بجيوشه لاحتلال دولة الكويت قسراً.. بعد أن وقفت معه في حربه ضد إيران في ثمانينات القرن الماضي.. كما وقفت مع باقي الدول العربية الشقيقة والصديقة.. فساندت جمهورية مصر واختلط الدم الكويت بالدم المصري.. إلى أن تحققت رغبة البلدين في التحرير الذي من الله عليه فيه على دولة الكويت ثم بجهود الاخوة والأشقاء..

وأيضاً ومن ناحية أخرى فقد توطدت العلاقات والمساندة في الفترات الأخيرة خصوصاً في أهم قضايا مصر المتمثلة في حقها الشرعي بالاستفادة من مياه نهر النيل وفقاً لما تقضي به الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.. وانتهاء بحقها المشروع في الدفاع عن حدودها من كل النواحي وخصوصاً الحدود الغربية في اتجاه ليبيا..

ومن ناحية أخرى فإن مصر تشكل عمق استراتيجي للدول العربية ومن ضمنها دولة الكويت ومحبة للسلام ونابذة للحروب.. في الوقت ذاته.. ومن ناحية أخرى فإن الدعم والمساندة من قبل دولة الكويت لجمهورية مصر العربية كان له الأثر الطيب في التعاون بين البلدين.. على مختلف المجالات والصعيد.. كما أن الدعم المستمر المقدم من قبل جولة الكويت لجمهورية مصر العربية كان له الأثر الكبير والواضح في السياسة المصرية لمواجهة الأخطار التي تتعرض لها والتعاون المشترك بين البلدين والذي أثمر الكثير من النجاح في التصدي للإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.. بل وساهم هذا الدعم والمساندة والتعاون المشترك بين جميع تلك الدول لبناء سد منيع وحصن حصين في مواجهة أي مخاطر مستقبلية..

وأيضاً ومن ناحية أخرى نقول بأن الجهود المشتركة بين دولة الكويت وجمهورية مصر العربية يتطلب أن تتضافر فيما بينها ويتوجب تشكيل حلف مضاد لمواجهة الأعمال الارهابية للعديد من التنظيمات المشبوهة والمحظورة والمتسترة باسم الدين والذي يستغل المنتسبين إليه.. أبشع استغلال.. إن شكل العلاقة بين دولة الكويت وجمهورية مصر العربية يخدم أهداف الدول ويحقق الأمان والاطمئنان لشعوب المنطقة من الأخطار المحدقة بها.. ويشكل نموذجا يحتذى للعلاقة الأخوية بين الدول العربية.. والتي تمتد جذورها لتصل الى سنوات وعقود طوال..

وهنا يطيب لنا أن نشيد بحكمة القادة في جمهورية مصر العربية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفي دولة الكويت عبر قائد الإنسانية وبلدها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.. الأمر الذي ساهم في تعزيز العلاقات والروابط المشتركة بين البلدين.. كما ونود أن نشيد في جهود معالي وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر الصباح.. تلك الجهود التي لاتكل ولاتمل المتمثلة في تعزيز العلاقة مع جمهورية مصر العربية وبالتعاون مع وزير خارجيتها، ونشيد أيضا بجهود معالي سفير دولة الكويت في القاهرة الأستاذ محمد صالح الذويخ.. على كل الجهود بين البلدين.. والمتواصلة.. لتجعل من الكويت ومصر شعب واحد.. والله الموفق.

مشاركة
  •  
  • 3
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    3
    Shares

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى