بيونغ يانغ تشترط رفع العقوبات لاستئناف المحادثات مع واشنطن

كتبت صفاء الليثي

قال نواب في كوريا الجنوبية الثلاثاء، إن كوريا الشمالية تريد رفع العقوبات الدولية، التي تحظر صادراتها من المعادن ووارداتها من الوقود المكرر وضروريات أخرى، من أجل استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة لنزع سلاحها النووي.

وأفادت وكالة “رويترز” بأن النواب ذكروا، بعد إيجاز من وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، أن بيونغ يانغ طالبت أيضاً بتخفيف العقوبات على وارداتها من السلع الكمالية، كي تستطيع استيراد مشروبات كحولية وبدلات.

يأتي ذلك بعدما أعلنت كوريا الجنوبية الاثنين، أنها والولايات المتحدة لم تتخذا بعد قراراً بشأن تدريباتهما العسكرية المشتركة، المرتقبة هذا الشهر، مشددة في الوقت ذاته على وجوب ألا تثير توتراً، بعدما حذرت كوريا الشمالية، سيول، من عواقب تنفيذها، على تحسين العلاقات بين الجانبين.

واستأنفت الكوريتان قبل أسبوع العمل بالخطوط الساخنة بينهما، التي جمّدتها بيونغ يانغ قبل سنة.

وقال النواب الكوريون الجنوبيون، إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، أعربا منذ أبريل الماضي، عن رغبتهما في إعادة بناء الثقة وتحسين العلاقات بين الجانبين، فيما طلب كيم إعادة الاتصال بالخطوط الساخنة.

وأضافوا أن كوريا الشمالية تحتاج إلى نحو مليون طنّ من الأرزّ، إذ تضرّر اقتصادها من فيروس كورونا المستجد وعواصف العام الماضي.
أضخم انكماش منذ عقدين
وأعلن المصرف المركزي في كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، أن اقتصاد كوريا الشمالية عانى في عام 2020، من أضخم انكماش له منذ 23 سنة، نتيجة تضرّره من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن والإغلاق الذي تلى تفشي كورونا، وكوارث طبيعية.

وأشارت “رويترز” إلى أن مون جعل من تحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع بيونغ يانغ، أولوية قصوى، فيما تصرّ الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على ربط تحسين علاقاتها مع كوريا الشمالية بتخلّيها عن برنامجيها، النووي والصاروخي.

ونفذت بيونغ يانغ 6 تجارب نووية منذ عام 2006، واختبرت صواريخ تطاول الولايات المتحدة، علماً أن مجلس الأمن فرض عقوبات واسعة عليها، تشمل كيانات وأفراداً، لمتابعتها برنامجيها، النووي والصاروخي، في تحدٍ لقراراته. كذلك فرضت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية عقوبات على كوريا الشمالية، لكنها ليست ملزمة لدول أخرى.
وذكّرت “رويترز” بأن مسؤولاً بارزاً في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، قال في مارس الماضي، إن بيونغ يانغ لم تستجب لتواصل دبلوماسي وراء الكواليس، منذ منتصف فبراير.

وكانت إدارة بايدن حذرة في وصف نهجها إزاء كوريا الشمالية علناً، مشيرة إلى أنها تجري مراجعة شاملة لسياستها، بعد 3 قمم جمعت كيم جونغ أون بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

ولم تختبر كوريا الشمالية سلاحاً نووياً أو صواريخها الباليستية العابرة للقارات، منذ عام 2017، قبل قمة جمعت كيم بترمب في سنغافورة عام 2018. وفشلت القمم الثلاث في إقناع كوريا الشمالية بالتخلّي عن أسلحتها النووية أو برنامجها الصاروخي.

وذكرت “رويترز” أن مراقبين مستقلين للعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن، وجدوا أن بيونغ يانغ حافظت على برنامجيها، النووي والصاروخي، وطوّرتهما خلال عام 2020، في انتهاك للعقوبات.

مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى