حمد بن عيسى.. دمت للبحرين ملكاً…

بقلم الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي

إن أردت ملك بحق.. فهو الملك.. وإن أردت الشخصية البارزة ذات الخصال السامية.. فهو تلك الشخصية التي نعتز هنا في الخليج بوجود شخصية مثل الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.. سليل أسرة عريقة حاكمة في مملكة البحرين.. وقام باستكمال مسيرة الآباء والأجداد على نفس الخطى السديد نحو قيادة سفينة البحرين إلى بر الأمان والاطمنئان.. فسلمت يا ملك العز والسؤدد وحفظك الله بعين عنايته دائماً وأبداً..

ونقول بأنه على الرغم من الفترة الزمنية لتولى الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمانة مملكة البحرين.. إلا أنه أيده الله تحققت في عهده الكثير من الانجازات العظيمة التي كان شعب المملكة يتوق عليها ومنذ زمن بعيد. وقد جاءت في وقت كان فيه هذا الشعب في امس الحاجه لتلك للانجازات وما رافق تلك الانجازات من تنمية اقتصادية واجتماعية وحققت الكثير من المنافع على الصعيد الداخلي… فقام أيده الله بوضع القواعد الثابتة لبناء دولة قادرة على مواكبة معطيات العصر الحديث بما يفرضه من تحديات وما يوفره من فرص، أطلق الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أكتوبر/تشرين الأول 2008، الرؤية الاقتصادية 2030، لتكون خارطة طريق مستقبلية لتطوير اقتصاد المملكة، مع التركيز على هدف أساسي يتجلى في تحسين المستوى المعيشي لجميع مواطنيها. ولم تقتصر التغيرات الإيجابية التي شهدتها البحرين على تلك النواحي، بل إنها اشتملت على تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية، فتمكنت المرأة البحرينية من المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والديمقراطية تصويتا وترشيحا. وقد توجت المرأة البحرينية نضالها الوطني في الممارسة الديمقراطية والسياسية بانتخابات 2018 الذي تحقق في عهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ضمن رؤية كاملة ومتكاملة تصب في صالح المملكة.

وأيضاً على الصعيد الخارجي.. فان الانجازات في هذا الصدد حدث ولا حرج… حيث أننا لن نتمكن من أن نسردها كلها في هذا المقام نظرا لضيق المساحة.. ولكن لابد من الإشارة هنا الى الدعم اللامحدود الذي قدمه الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله على صعيد تحسين العلاقات الخارجية كان له الأثر الكبير في تقريب وجهات النظر بين الدول.. هذا بالاضافه على الدعم الكبير منه حفظه الله للقضايا العربية والاسلامية والدولية. والتي ياتي في مقدمتها القضية الفلسطينيه. والعديد من القضايا المصيرية الأخرى..
فمن نجاح إلى نجاح ومن ريادة إلى ريادة وإلى آفاق غير متناهية في الحكم والقيادة الخلاقة لملك جدير بالملكية.. لعالم تشوبه المتغيرات المتلاحقة.. وفي ظل تنامي حركات الإرهاب والتطرف في العالم وخصوصاً في منطقة الشرق الشرق والخليج وضرورة مواجهة تلك المعطيات بكل حكمة وتروي لإرساء الأمان لشعبه ومساهمة كبيرة في المساعدة تثبيت الفكر والرؤية التي عمل الملك حمد بن عيسى آل خليفة على نشرها في المنطقة والتي كان لها الأثر الواضح في إرساء الأمن والأمان إلى حدود مقبولة جداً في ظل الظروف التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي..

وتأكيداً لسياسة ورؤيا الملك حمد بن عيسى آل خليفة وتوجهه العام لأن يعم السلام منطقة الشرق الأوسط والخليج والسعي إليه بكل قوة أوتى بها.. من خلال لقاء الملك الأخير مع مستشار الرئيسي الأمريكي في زيارته الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط.. والذي تحدث فيه الملك بكلام راقي يعبر عن وجهة وتوجه شعوب المنطقة وشعب البحرين بشكل خاص عن السلام المنشود في المنطقة والسعي لهذا التوجه والخيار الوحيد لتلك الشعوب في السلام ولاشيء غير السلام.. فهو في هذا الحديث والرؤية وجه رسالة لمستشار الرئيس الأمريكي كانت كافية وتعنى بشكل كبير في السعي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج.. فسلمت لنا ذخراً يا ملك الخير والعز والسؤدد.. والله الموفق.

وهنا نود أن نتقدم بالشكر والتقدير للأخ العزيز الأستاذ صلاح المالكي، سفير مملكة البحرين في دولة الكويت، على الجهود المتميزة في تعزيز العلاقات الأخوية بين البحرين والكويت.. حفظه الله ورعاه.

كما نتقدم بخالص التهاني لشعب مملكة البحرين على خطوة السلام التاريخية التي قامت بها الشقيقة البحرين، والتي ستفتح آفاق تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وكذلك التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية.

مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى