خلال النسخة الرابعة للأسبوع العربي ..
إطلاق التقرير المصري الأول من نوعه لتمويل التنمية المستدامة .

كتبت ماجي حامد ..
تحت شعار “معا لتعافي مستدام “ اختتمت فاعليات الاسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسخته الرابعة بإستضافة من جمهورية مصر العربية و بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
و من جهتها أكدت الوزير المفوض ندى العجيزي – مدير إدارة التنمية المستدامة بجامعة الدول العربية على قيمة فاعليات الاسبوع العربي للتنمية المستدامة في نشر مفهوم التنمية المستدامة و أهدافها الرئيسية ، مشيرة لما يمثله الاسبوع بجميع فاعلياته كفرصة ممتازة لتبادل الرؤى البناءة و الهادفة و نماذج النجاح الحقيقية من خلال الاستفادة من أهداف التنمية المستدامة ..
كما أضافت العجيزي :” على الرغم من انعقاد النسخة الرابعة في ظروف استثنائية إلا أن النجاح كان حليفا لنا جميعا ، فقد شهدنا معا إطلاق تقرير تمويل التنمية المستدامة في مصر و أيضا إطلاق الشبكة العربية للعلوم و التكنولوجيا من آجل التنمية المستدامة و بالاضافة إلى المبادرة العربية للقضاء على الجوع هذا إلى جانب مناقشة عدد كبير من القضايا مثل تغير المناخ و دور الإعلام و الحوكمة و السلام و الأمن المائي و تمكين الشباب ..
و اخيرا قالت العجيزي :” اود أن اعرب عن إمتناني و تقديري لجهود كل من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط و الوزيرة د. هالة حلمي – وزير التخطيط و التنمية الاقتصادية بجمهورية مصر العربية لدعمهم التام للاسبوع منذ انطلاقه .”
تمويل مستدام ..
هذا و قد شهد الاسبوع العربي للتنمية المستدامة هذا العام اطلاق تقرير مصر الأول من نوعه لتمويل التنمية المستدامة و الذي تم اعداده بمشاركة 24 باحث بالتعاون مع مجموعة كبيرة من المؤسسات الحكومية المعنية ، هذا و يتضمن التقرير 13 فصلا بالتوافق مع رؤية مصر 2030 .

و في هذا الاطار اكد د. محمود محيي الدين – المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي و المشرف العام على اعداد تقرير التمويل المستدام : ” بداية لا يجوز ان نلقي باللوم على جائحة كوفيد 19في تزايد الفقر المدقع فعلى سبيل المثال ما شهدته مصر من تحسن ملحوظ في ارقام البطالة و التفاوت في معدل الدخل بين الحضر و الريف.
كما ينبغي الاشارة لمبادرة حياة كريمة أحد أهم المشروعات على مستوى العالم و التي تستهدف 4500 قرية و تحسين حياة 58 مليون مواطن مصري بتمويل يقدر ب 45 مليار دولار.
وأضاف :” أما إذا أردنا النمو فعلينا بالاستفادة من جميع المصادر التمويلية لتحقيق تنمية مستدامة ” الهدف الرئيسي ” ، فالجدير بالذكر أنه تم العمل على هذا التقرير منذ عامين بالتعاون مع جامعة الدول العربية، للخروج بمجموعة من أهم التوصيات من أبرزها ضرورة انعكاس أولويات التنمية المستدامة في ظل وجود مركزية دور الموازنة العامة للدولة و أيضا الدفع بالاستثمارات سواء العامة أو الخاصة ، تنمية المهارات الرقمية الاساسية، و توطين التنمية المستدامة ، كل هذا يجعل من تقرير تمويل التنمية المستدامة في مصر فرصة ممتازة ، بإعتباره التقرير الاول من نوعه منذ تدشين تقرير التنمية المستدامة في يوليو 2015 ، فهو البداية لاطلاق تقارير آخرى لجميع الدول العربية.

في السياق ذاته قال أحد الباحثين المشاركين في اعداد تقرير التمويل و تحديدا الفصل العاشر تحت عنوان العلم و التكنولوجيا والابتكار و الرقمنة ، خالد السيد : “
نحن عبارة عن مجموعة من المؤلفين ، كلف كل منا بمسؤولية انجاز فصل من فصول التقرير، و عقب الاطلاع على التقرير الدولي المكون من سبع فصول بدأنا معا تحديد مسار العمل بما يتوافق مع طبيعة الوضع في مصر . في البداية تم اعداد اثني عشر فصلا ثم تم اضافة فصل أخير بعنوان الطريق إلى الامام ، جدير بالذكر الهدف الرئيسي من التقرير و هو استعراض جميع المدخلات و المخرجات و الممكنات للتمويل و هي الموازنة ، التجارة ، الدين العام ، التكنولوجيا و الابتكار و غيرها ، كل هذا للمساهمة في تسهيل مهمة الدولة ازاء تمويل التنمية ..

و أضاف:” بالنسبة إلى فنحن كأحد مراكز الدراسات الدولية و الاستراتيجية سبق لنا التعاون مع ادارة التنمية المستدامة بجامعة الدول العربية من خلال اكثر من مشروع مثل الاطار الاسترشادي العربي و تأثير جائحة كوفيد على الدول و سبل التعافي ، في بادئ الامر كان دورنا هو طرح الفكرة، التي تم تطويرها و تبناه فيما بعد د. محمود محيي الدين و من جهتنا تولينا مهمة تنسيق المشروع ككل تحت اشرافه و في الوقت نفسه كلفنا بإعداد الفصل العاشر و الثالث بالتعاون مع مدير الأبحاث بالمركز رهام مرسي ، ليشمل بذلك دورنا المشاركة المؤسسية و أيضا المشاركة العلمية ..

و وفقا لنمط شبه موحد تم تعريف كل بند و علاقته بالتمويل و وضع التحديات و المخرجات و من ثم اعداد بحث بالتعاون مع وزارة التخطيط المصرية و بالفعل تم التوصل للتوصيات التي تم مراجعتها على عدة مراحل من قبل وزارة التخطيط و الجامعة العربية و ايضا عدد من المنظمات الدولية ، التي بدورها تقدمت بعدد من التعليقات ، التي تم الاستفادة منها لإعداد نسخة معدلة تم ارسالها لبعثات مصر في الامم المتحدة بمشاركة 14 مجموعة دولية و باطلاع نخبة من الخبراء قاموا باعادة ارسال النسخة بتعليقات اخرى تم ادماجها للخروج بنسخة معدلة جديدة و من ثم تم ارسال التقرير لوزارة التخطيط المصرية للمراجعة من جميع الجهات المنوط بها و هم عبارة عن سبع جهات حكومية من بينها وزارة الاستثمار و البنك المركزي المصري و وزارة المالية وبالفعل تم ارسال بعض التعليقات وفقا لرؤية الحكومة المصرية.
فقد جاءت النتيجة وفقا لتسلسل محدد بداية من وجهة نظز الباحث ثم وجهة نظر المجتمع الدولي و من ثم وجهة نظر الحكومة المصرية و عقب ادماج جميع التعليقات الجديدة تم اعتماد التقرير النهائي .
جدير بالذكر ان هذا التقرير هو الاول من نوعه في العالم ، فالمعروف هو اطلاق الامم المتحدة تقرير دولي عن حال تمويل التنمية في العموم دون تشخصي لدولة

مشاركة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى