رئيس وزراء لبنان السابق في حوار خاص مع بوابة العرب ما حدث في لبنان هو نتاج تأخر عملية الإصلاح الذي مارسته الحكومات التي شكلها رئيس الجمهورية

حوار مصطفي عمارة

  • ما حدث في لبنان هو نتاج تأخر عملية الإصلاح الذي مارسته الحكومات التي شكلها رئيس الجمهورية
  • لابد من تشكيل لجنة تحقيق محايدة لتحديد المتسبب في الحادث وتعويض المتضررين .

جاءت الانفجارات التي شهدتها بيروت خلال الأيام الماضية والتي شبهها البعض بانفجار هيروشيما من حيث حيث حجمه وتأثيره لتعكس الأزمة الإقتصادية والسياسية التي يمر بها لبنان منذ فترة ليست بالقصيرة والتي أدت إلى اندلاع مظاهرات واسعة في كافة أنحاء لبنان للمطالبة بالإصلاح ومحاكمة السياسيين الفاسدين الذين تسببوا فيما آلت إليه لبنان ، وفي ظل تلك الأوضاع المتوترة والتي يمكن أن تؤدي إلى إنهيار شامل للدولة اللبنانية أدلى السيد/ فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان السابق بحوار خاص لبوابة العرب الاخبارية تناول فيه وجهة نظره إيذاء الأوضاع الراهنة :

  • ما هي في اعتقادك الأسباب التي أدت إلى حدوث انفجارات بيروت في هذا التوقيت ؟
    هذه الانفجارات لم تكن مفاجئة رغم حجمها بل إنها نتاج للمشكلات التي عانى منها لبنان طوال الفترة الماضية بسبب بطئ عمليات الإصلاح الإقتصادي والسياسي الذي مارسته الحكومات المتعاقبة التي شكلها رئيس الجمهورية والتي أدت إلى تدهور الأوضاع الإقتصادية والسياسية وغياب الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي ، وجاءت تلك الانفجارات لتزيد المشكلة تعقيدا وهو ما انعكس على وجوه اللبنانيين الغاضبة من تلك الأوضاع .
  • هناك غموض حول الجهة المتورطة في تلك الانفجارات فالبعض يتعم إسرائيل والبعض يتهم حزب الله . فما هي وجهة نظرك ؟
    لا استطيع أن أتهم أحدا ولكن لابد من تشكيل لجنة تحقيق محايدة لتحديد ملابسات الحادث لتحديد الجهة المتورطة في الحادث وأن يتم هذا التحقيق بشفافية وتعاون مع الأجهزة الأمنية حتى تعود الثقة للبنانيين مع تعويض المتضررين من تلك الانفجارات وهذا يتطلب دعم من الدول العربية الشقيقة لأن حجم الخسائر يفوق إمكانيات لبنان .
  • وهل ترى أن هناك علاقة بين تلك الانفجارات والإعلان عن أسماء المتهمين في قضية اغتيال الحريري ؟
    لا أعتقد أن هناك صلة بين الحادثين لأنه لا توجد علاقة بينهما .
  • وهل ترى أن حكومة حسن دياب مسئولة إلى حد كبير عن الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها لبنان ؟
    المشكلة ليست في حكومة حسن دياب أو الحكومات السابقة ولكن المشكلة عند رئيس الجمهورية والحكومات والسياسيين الذين يمشون في ركاب حزب الله والمجالس النيابية الذين عحزوا عن القيام بالإصلاحات التي يحتاجها لبنان على الصعيد الإقتصادي والنقدي والإداري وأيضا على الصعيد السياسي وهو ما انعكس في مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي حيث حدث تضارب بين الأرقام التي تعلنها الحكومة والمصرف اللبناني وهو ما أفقد الثقة في لبنان أمام المؤسسات الدولية وحرمها من تقديم المساعدات اللازمة لإنقاذ لبنان من محنته .
  • في ظل الاتهامات التي توجه إلى حزب الله بالتسبب في الأوضاع التي يشهدها لبنان حاليا ، كيف يمكن مواجهة هذا الحزب ؟
    لا أنادي بالدخول في مواجهة مع حزب الله لأنه يملك القوة المسلحة ولكن يمكن السير في طريق يمكن أن ينقذ لبنان من محنته من خلال السير في التشكيلات القضائية التي أوردها مجلس القضاء الأعلى فهناك أمور لا نملك التأثير فيها ولكن الأكيد أن لدي من يحكمون إذا أرادوا وتغيرت الذهنية والأداء والقدرة على الإصلاح في ملفات كثيرة يمكن أن تؤدي إلى انفراجا في حياة المواطنين .
  • في النهاية ومع إنعقاد مؤتمر المانحين . ما هي مطالبكم من العالم بصفة عامة والعالم العربي بصفة خاصة ؟
    تقديم مساعدات اقتصادية كبيرة للبنان للخروج من أزمته سواء في مجال الإقتصاد أو إعادة الإعمار لأن لبنان على شفا كارثة حقيقية لن تؤثر فقط على لبنان بل على المنطقة كلها والعالم .
مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى