صداقة واقع أم مصالح

بقلم : الكاتب الصحفي محمد صوابى

العلاقة والمصلحة كلمتان مرادفتان تتناغمان معا، لهما هدف واحد ومبدأ واحد، والمصلحة الشخصية هي صخرة تتفتت عليها في أحيان كثيرة كل القيم الإنسانية ولا شيء يعلو فوق المصلحة.
والمصلحة الشخصية تتنوع حسب طالب الخدمة ولها أشكال وأنواع كثيرة؛ أحيانا كثيرة يرتدي صاحب المصلحة الشخصية قناع التودد والتلطف مع قناعته بعكس ما يظهر، لست ضد العلاقة القوية بين الناس لكنني ضد العلاقة القائمة على المصلحة الشخصية وما أكثرها في مجتمعنا وفي غالبية شرائح المجتمع….
هل انتهت الصداقة الحقيقية بين الناس وتحولت إلى صداقة مصالح شخصية هل مبدأ صداقتي هي مصلحتي هو السواد الأعم في مجتمعنا!؟ للأسف وبحزن كبير أقول نعم هذا هو التوجه العام هناك من يتردد بالاتصال بإنسان يعرفه منذ سنوات و لا يفكر في زيارته أثناء مرضه ولم يشاركه في احزانه او في أفراحه و لكن تحت ضغط المصلحة الشخصية يقوم بذلك، إنها قمة التفكك الاجتماعي و أعتقد أننا فقدنا الوازع الديني والأخلاق الحميدة حتي الأولاد فقدنا البر بالوالدين، وصلة الرحم بين الأقارب والأصدقاء والجيران للأسف وهيمنة قيم جديدة خارج العرف البشري السوي هذا التوجه خلق الازدواجية في التعامل مع الآخرين هذا أرحب به وهذا أطيقه.
هناك عبارات يرددها أصحاب المصالح الشخصية منها خل عنك تراه ما يخدمك، وحطه على يمينك ومصلحجي وهكذا مصلحتي الشخصية أن أتقرب من مديري أو زميلي أو مدير الشركة الفلانية أو من الشاعر الفلاني أو الكاتب الفلاني أو الموظف الفلاني أو وهكذا التقرب مبني على المصلحة وينتهي هذا التقرب حين يتحقق الهدف يا لها من علاقات ذات الدافع الأناني.
اقتبس يزداد تعلقنا بالمبدأ بقدر ما يزداد تعلق مصالحنا به. والسؤال الذي يردده كثير من الناس حين مراجعتهم للدوائر الحكومية تعرف أحد بمعنى الواسطة التي هي جزء من المصلحة الشخصية، أصبحنا في كثير من الأحيان لا نتحرك إلا بالمصلحة الشخصية مصلحتي الشخصية فوق كل اعتبار، كم هو من مبدأ قاصر النظر عديم الإحساس أناني، هل المصلحة الشخصية تهدم كل القيم الإنسانية النبيلة والتربية الحسنة هذا هو الواقع وهذا هو التوجه لست ضبابيا أو سوداويا لكنني أنقل ما يحدث في دهاليز المجتمع ترى هل سيأتي اليوم الذي تعود به العلاقات الشخصية كما كانت منذ أربعة عقود أم تسوء من المسئول عن هذا التوجه في المجتمع وكيف نصحح هذا المفهوم الخاطئ المدرسة والجامعة والمسجد والأندية الرياضية والحي ومكان العمل جميعا والمزيد لهم أدوار كبيرة في التثقيف والتلطيف في محاولة القضاء على العلاقة تنتهي بعد انتهاء المصلحة
رئيس اللجنه العليا للتواصل الجماهير جمعيه روح الحب الثقافيه الاجتماعيه العربيه وأنني أرى لابد من عودة الوازع الديني والتمسك بالأخلاق و القيم الدينية

مشاركة
  •  
  • 1
  •  
  •  
  •  
  • 0
  •  
  •  
  •  
    1
    Share

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى