في لغة العقل ،،،،لا ادري اين انتصاراتك يا حماس ؟؟؟؟

بقلم المستشار /زيد الايوبي

الباحث في الشأن الفلسطيني في هذه الايام وتحديدا فترة المواجهات الشعبية مع الاحتلال في القدس والعدوان الاخير على غزة سيصل الى نتيجة واضحة وجلية بان اهداف حماس ليس لها علاقة باهداف الشعب الفلسطيني الجمعية، فالواقع ناطق بما فيه والثابت فيه هو متاجرة حمساوية ظاهرة بقضية القدس والمقدسات و بمعانات الشعب الفلسطيني في غزة بل سيصل الباحث لنتيجة صعبة وصادمة مفادها ان هذه الزمرة التي تدعي انه ظل الله في غزة تصنع جل انتصاراتها الوهمية على حساب دماء الابرياء من الاطفال والنساء والكهول في غزة فتستحوذ على الشو الاعلامي والفاتورة تدفع من دماء الاطفال الابرياء في القطاع .

ان الباحث في انتصارات حماس الوهمية سيصل الى نتائج بحثية لا يمكن لعاقل ان يستوعبها فحماس وعند اطلاق اول صاروخ باتجاه كيان الاحتلال الاسرائيلي قالت: ان الهدف من هذه الصواريخ هو الدفاع عن القدس والاقصى وحي الشيخ جراح بيد ان الباحث في انتصارات جماعة (شكرا ايران) سيكتشف ان هذه الاهداف لم يتحقق منها شيء مع انتهاء الحرب على غزة اواعلان وقف اطلاق النار .

نعم حماس لم تحقق اي هدف اعلنت عنه مسبقا لصواريخها واعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المسجد الاقصى لم تتوقف ولم يرفع الحيف والجور الاحتلالي عن اهالي حي الشيخ جراح بل انها لم تزيد في مساحة غزة المكلومة متر واحد ولم تحقق مما وعدتنا به قبل الحرب ولو انجازا وطنيا بسيطا يحفظ ماء وجهها الصفوي امام الشعب والفلسطيني والامتين العربية والاسلامية ، بل على العكس من ذلك تماما فقد تكبد الشعب الفلسطيني خسائر فادحة بالارواح وخسائر مادية واعلامية فاقت الخيال فخلال احد عشر يوما ارتقى اكثر من ثلاثمئة شهيد في غزة وحوالي عشرون شهيد في الضفة الغربية والقدس يضاف لذلك تشريد حوالي خمسين الف عائلة غزية نتيجة لتدمير الاحتلال لمنازلهم ناهيك عن التدمير الجنوني للبنية التحتية في قطاع غزة وتضييق مساحة الصيد ووقف ادخال البضائع مزدوجة الاستخدام الى غزة وخدمة الكهرباء تدمرت اكثر فوق تدميرها المعروف، وفوق كل هذا تحولت الانظار العالمية والاعلامية من القدس وشوارعها الغالية على قلوبنا الى غزة الضحية دائما، وكل ذلك مقابل مقتل عشرة اشخاص في (اسرائيل) بينهم شخصين من اصل فلسطيني .

لقد تلاقت مصالح حكومة الاحتلال الاسرائيلي ومع مصالح حماس في معركة غير متكافئة فالاولى ارادت حرف الانظار عن ما تقوم به في القدس من جرائم وسياسات استيطانية احلالية تهويدية الى مشهد اخر ينشغل به العالم بعد ان كانت احداث القدس تهيمن على كل الشاشات العالمية بل سيطرت القدس على المشهد السياسي العالمي لدرجة ان الرئيس بايدن طلب من نتنياهو التراجع فورا في الاقصى وفي حي الشيخ جراح والثانية تريد ترميم سمعتها وتجميل وجهها شعبيا وهنا قررت ركوب موجة عواطف الفلسطينيين والمقدسيين فتدخلت في الوقت المناسب بصواريخها التي لم تحقق لنا شيئا على ارض الواقع ، فانقذت نتنياهو عندما قررت الدخول في مجابهة صاروخية غير متكافئة مع الاحتلال ، وهذه المجابهة كانت ضالة نتنياهو فهي ميدانه الطبيعي بعد ان وضعه المقدسيين الابطال خلال ايام رمضان في خانة اليك من خلال ابداعهم بالمقاومة الشعبية فحظيوا بتعاطف كل العالم دون قطرة دم واحدة .

من خلال مراقبتي للاحداث استطيع ان اقول ان حماس كانت ترمي صواريخها على الداخل المحتل وعيونها على رام الله ، نحن كنا نعتقد انها تتحدث عن نصر على الاحتلال واذا بها تعلن عن نصرها المؤزر على حركة فتح والشعب الفلسطيني عبر تمسكها بانقلابها من خلال تعيين مسؤول لادارة العمل الحكومي في غزة وضرورة الغاء منظمة التحرير وتشكيل اطار سياسي جديد بدلا منها ،،والسنوار بشحمه ولحمه قال امام وسائل الاعلام ان الهدف من اطلاق الصواريخ كان توجيه (رسالة للاحتلال) ولا ادري ايهما ابلغ واوضح واقوى رسالة المقدسيين الذين ضربوا جنود الاحتلال باحذيتهم في شوارع القدس وحيدوا الالة العسكرية الاسرائيلية بانتفاضتهم الشعبية وجلبوا كل انظار العالم للقدس والاقصى واعادوا للقدس مكانتها كقضية محورية واسروا قلوب ووجدان كل احرار العالم وجلوبوا كل التعاطف الدولي مع قضية القدس والمقدسات وكل ذلك دون قطرة دم واحدة؟؟؟؟ ام رسالة حماس الصاروخية التي حرفت الانظار عن القدس واستنزفت عواطف ومشاعر الناس وارتقى في غضونها مئات الشهداء والجرحى وترحلت خمسين الف عائلة بسبب الة الحرب الاسرائيلية التي استهدفت فيها الاطفال والنساء والآمنين في بيوتهم والنتيجة كانت بعد وقف اطلاق النار بساعتين ان قوات الاحتلال اقتحمت الاقصى مرة اخرى على مرآى ومسمع حماس، لقد أصابني الذهول عندما سمعت السنوار يقول ان الانجاز الحقيقي خلال المجابهة الصاروخية كان اجبار كيان الاحتلال على وقف اطلاق النار؟؟؟ وكأننا دخلنا الحرب لنوقف اطلاق انار على غزة وليس من اجل اجبار الصهاينة على التراجع عن الاعتداء على الاقصى والشيخ جراح؟؟؟ من يحكم عقله في هذا الامر سيضع علامة سؤال كبرى على اهداف حماس في هذا السياق..

بالامس سيرت حكومة الاحتلال مسيرة الاعلام في مدينة القدس فتوارى عن الانظار الذين قالوا انهم يفرضون منع التجوال على سكان تل ابيب وقادرون على ان يبقوا كيان الاحتلال واقف (علواحدة ونص) وكفروا كل من انتقدهم وخونوا كل من اختلف معهم وكأن الارض انشقت وبلعتهم ، لقد حققوا ما يريدونه، رفعوا شعبيتهم على حساب دماء الشهداء ومعاناة من فقدوا بيوتهم لاستخدامها ضد منظمة التحرير واعادة خلط الاوراق داخليا لافشال جهود المصالحة التي ترعبهم سيرتها ،وبذات الوقت توصيل رسالة كبيرة مفادها اننا كحماس جاهزون لفتح الخطوط عالبحري مع امريكا طالما ان السلطان اردوغان وحريمه في قطر في الصورة ودائما سنستمر في القول (شكرا ايران ) طالما ان الفاتورة يدفعها شعبنا من دمائه واستقراره وحماس وقياداتها دورهم فقط اعلان النصر من الفنادق وفي جولات تنكرية في اسواق غزة المدمرة.
وانا هنا اقول وبكل اسف ان من استفاد في هذه الحرب هو الاحتلال وحماس فقط فلا تحدثونا عن منجزات معنوية وانتصارات وهمية ،،،، بالعكس كانت القدس وقضيتها قبل اطلاق صواريخ حماس باحسن حال سياسيا ومعنويا لكن على ما يبدو ان هذا الامر لا يروق لمشغلي حماس في قم وطهران فأزماتهم النووية والاقليمية يجب ان تحل على حساب الدم الفلسطيني ثم يخرج علينا قادة حماس من فنادق الدوحة ليعلنوا عن نصرهم الوهمي على اشلاء مئات الشهداء واكوام الدمار الشامل الذي حل بغزة واهلها ثم يخرج السنوار من مخبئه تحت الارض ليكون مجرد نزوله الى السوق هو اكبر انتصار للاسلام والمسلمين واللي استشهدوا بالمئات الله يرحمهم…

وهنا لا بد من الاشارة الى شيء يحيرني دائما فكلما تحدث الفلسطينيون عن الاقصى المقدسيين وصمودهم التاريخي في القدس كلما انحرفت الصورة العظيمة الى مشاهد اخرى في غزة وعناوين اخرى لا علاقة لها بجوهر الصراع، نعم كلما تحدثنا عن حقوقنا في القدس ووجودنا التاريخي فيها، فجأة يدخل المؤثر الصاروخي الحمساوي على الخط فيتحول الحديث والضخ الاعلامي الى عناوين اخرى مثل الحرب على غزة وحصار غزة واعمار غزة والتخفيف من معاناة غزة وفتح المعابر على غزة والحالة الانسانية في غزة والكهرباء في غزة وادخال السلع الى غزة والتهدئة في غزة وكأنه ممنوع عليك ايها العربي والفلسطيني ان تكون القدس والاقصى موضوعا مركزيا للحديث الاعلامي او السياسي فلك ان تتحدث في كل شيء الا القدس ولك ان تعلن عن انتصاراتك الوهمية كما شئت ولك ان تنفخ الجزيرة في مغامراتك كما شاءت ولك ان تتحول في اعلام الاخوان والملالي والصهاينة الى جريندايزر زمانك، لكن ليس لك حق في ان تكون القدس عنوان لقضيتك وليس لك حق في ان تكون القدس في عناوين الاخبار، نعم الاحتلال يريدك ان تتحدث في اي شيء الا اصل الحق وهو القدس والمقدسات وللاسف حماس بتصرفاتها ومغامراتها الغير محسوبة تساعد الاحتلال في تحقيق ذلك ، صحيح ان المقاومة حق مقدس للشعب الفلسطيني ولكن هذا لا يتعارض مع فكرة ان دماء الفلسطينيين ليست رخيصة ويجب ان تبذل اينما يتحقق مقابل وطني للبذل والعطاء وشعبنا جاهز لتقديم بدل الشهيد مليون طالما الان الانجاز والمردود سيعود على كل الشعب وليس على طرف دون اخر.

باختصار وفي غمرة العواطف استطاعت حماس ان تسرق الاضواء عن القدس ومعاناة المقدسيين وتتلاعب في عواطف الناس لتقنعهم انها ام الانتصارات وانها صانعة الامجاد وانها القوة العظمى الاولى في المنطقة بل انها من جلب الذئب من ذيله وفي الحقيقة انه بعد وقف اطلاق النار في غزة بساعتين اقتحمت شرطة الاحتلال المسجد الاقصى واعتدت على اهالي الشيخ جراح وها هي حكومة الاحتلال تسير مسيرة الاعلام التي ينظمها غلاة المستوطنين في القدس ولازال الاعتداء الاستيطاني على الشيخ جراح مستمر ولا شيء تغير في عاصمة العواصم قدسنا ومهجة قلبنا اما غزة الضحية لا زالت تنزف دما ودموعا وحنين على ما حل بها من دمار وموت اعادتها باوجاعها الى الى الوراء خمسة عشر عاما وها هي زمرة ( شكرا ايران) ترقص فرحا بنصرها الوهمي على جبال من الجماجم واشلاء الشهداء بلا انجاز وطني ولو بسيط ولا زال هناك في شعبي من يصدق اضاليل حماس لانهم لا يحكمون عقولهم وتقودهم العاطفة …لا ادري بعد كل هذا،،، اين هي انتصاراتك اي حماس ؟؟؟؟؟،،

مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى