في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي..

– أوغلو: نأمل استضافة ولي العهد رئيس الوزراء لتركيا قريباً

– وجهنا دعوة إلى وزير الخارجية لحضور منتدى أنطاليا مارس المقبل

– أردوغان يزور الإمارات 14 فبراير بالتزامن مع يومها الوطني

أكد وزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني، أهمية العمل المشترك بين البحرين وجمهورية تركيا في كافة المجالات والدفع بالعلاقات الثنائية لمستويات أعمق وأشمل، مشيراً إلى طرح العديد من الأفكار والحلول والمقترحات خلال الإجتماع الثنائي مع نظيره وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الذي يزور البحرين. وقال: « سيتم العمل على وضع المقترحات في إطار تشريعي وقانوني ليتم صياغتها في مذكرات تفاهم بين البلدين».

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده الزياني أمس مع نظيره التركي، والذي كشف بدوره عن استضافة أنقرة للزياني في منتدى أنطاليا خلال مارس المقبل، وأشاد في كلمته بالتكنولوجيا المتطورة في المصانع بالبحرين، مؤكداً على أهمية إيجاد تعاون من خلال خطة العمل الخاصة باللجنة الاقتصادية للبلدين والتي ستعقد اجتماعاً في 23 مارس المقبل.

وكشف الوزير أوغلو عن تطورات إيجابية ستشهدها الفترة المقبلة بين دول الخليج العربي وتركيا، مشدداً على إدانة بلده لهجمات الحوثي على السعودية والإمارات. وفي الوقت ذاته أشار الزياني، إلى ما يربط البلدين الصديقين من علاقات وثيقة ورغبة مشتركة في تنمية التعاون بين الدولتين في كافة المجالات، في ظل توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، ورئيس الجمهورية التركية الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضح الزياني، أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قد استقبل وزير الخارجية التركي وأعرب عن تقديره لمسار التعاون الثنائي وعلاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين، مؤكداً على أهمية العمل المشترك في تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات والدفع بالعلاقات لمستويات أشمل.

ونوه الزياني إلى ما أكد عليه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء، بأن البحرين اختارت السلام نهجاً وخياراً استراتيجياً والتزمت بحسن الجوار والاحترام المتبادل والعلاقات المشتركة بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة، وشدد سموه على أن المملكة تؤمن بحل النزاعات بالطرق السلمية وضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي لإحلال السلام الدائم والشامل من خلال الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومقاصده التي ترتكز على التمسك بالقيم الإنسانية والتسامح والتآخي والتعايش والتوصل لحلول سلمية للأزمات في إطار تعزيز التعاون.

وأشار إلى عقد جلسة مباحثات مثمرة وبناءة مع نظيره التركي، تدارسا خلالها العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين الصديقين وسبل تعزيز التعاون الثنائي وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والعمل على الاستفادة من الفرص المتاحة لتنمية التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي بين البلدين الصديقين، منوهاً على ضرورة المضي في تفعيل مذكرات التفاهم المشتركة والموقعة بين البلدين في العديد من المجالات. وأوضح الزياني، أنه تباحث مع الوزير أوغلو تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، حيث أكدا على ضرورة إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة وإنهاء كافة الصراعات الدائرة التي أضرت بمصالح شعوب المنطقة وأثرت على مسيرة التنمية والازدهار بها، واختتم بشكر وزير الخارجية التركي على زيارته البحرين، متطلعاً إلى مزيد من اللقاءات المثمرة.

وأكد الزياني على استدامة الاتصالات ومد جسور التعاون بين البلدين في ظل توجيهات جلالة الملك المفدى والرئيس أردوغان في كافة المجالات. وأضاف قائلاً: «لدينا عدد كبير من المذكرات والاتفاقيات الموقعة على مدار 50 سنة من العلاقات بين البلدين وهناك بعض الأفكار والمقترحات ونعمل على وضعها في إطار تشريعي وقانوني لتكون في صيغة مذكرات تفاهم، ومن خلال التواصل يمكن استكشاف فرص أكبر للتعاون وتعزيز العلاقات بين الشعبين». وحول الاعتداءات الحوثية على دول الخليج، أكد الزياني أن التهديدات الإرهابية والاعتداءات الحوثية على السعودية والإمارات أدانتها البحرين وأكدت تضامنها مع أشقائها.

وأضاف: «إن الجهود الدبلوماسية مستمرة لدعوة جماعة الحوثي لوقف إطلاق النار وقبول المبادرة السعودية للحل السياسي وبالتعاون والتنسيق بين دول الخليج في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي».

من جانبه أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن سعادته بالتواجد في البحرين بعد 5 سنوات، وعن شكره لأخيه الوزير الزياني على حسن الضيافة، واصفاً المباحثات التي جرت بالإيجابية.

وشدد أوغلو على أن تركيا ستقدم كل الدعم للبحرين، فيما أعرب عن سعادته باستضافة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في تركيا بأقرب وقت ممكن، كما قدم التحية إلى جلالة الملك المفدى ونقل تحية الرئيس التركي إلى جلالته وإلى الشعب البحريني.

ونوه أوغلو عن مناقشة العلاقات الثنائية خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الزياني، وكذلك الاتفاقيات وكيفية تفعيلها لافتاً إلى أن اللقاء في نيويورك قد ركز على المعاهدات الاقتصادية، فيما أطلعت البحرين تركيا على المستجدات بشأن ملفات حقوق الإنسان، وقال إن تعاوناً يجرى بين أكاديميتي الوزارتين.

وأشار الوزير التركي، إلى عقد اجتماع اللجنة الاقتصادية البحرينية التركية المشتركة في مارس المقبل، مؤكداً دعم وزراء الدولتين لهذا الاجتماع. وقال: «التقينا مع صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء واطلعنا على الرؤية الاقتصادية للبحرين، وستقدم تركيا كل الدعم لهذه الرؤية، فيما ناقشنا الموضوعات الإقليمية واستقرار المنطقة ونحن سعداء بشأن التطورات التي تشهدها منطقة الخليج العربي».

وأضاف أوغلو قائلاً: «سنستضيف وزير الخارجية الزياني في منتدى أنطاليا خلال مارس المقبل فيما ستتواصل الزيارات المتبادلة وتتعزز اللقاءات».

وأشار إلى أن العلاقات التركية الخليجية، شهدت جموداً في الفترة السابقة لكنها اليوم تتقدم وستواصل تركيا العمل على حلحلة المشكلات في المنطقة والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وحول الميزان التجاري بين البلدين كشف الوزير أوغلو، أنه يبلغ حالياً 460 مليون دولار، لكن يمكن رفعه خلال المرحلة المقبلة ليصل إلى 750 مليون دولار، فيما أكد على التعاون في مكافحة التهريب الجمركي وإزالة العراقيل بين البلدين بشأن المناطق الصناعية وتعزيز الاستثمار العقاري.

وقال: «إن البحرين بلد مهم جداً من حيث الإنتاج الصناعي وهناك تكنولوجيا عالية في المصانع الموجودة فيها ولذلك يجب أن يكون هناك تعاون بين البلدين».

وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أوضح وزير الخارجية التركي أنه تطرق في حديثه مع سمو ولي العهد رئيس الوزراء بشأن التعاون في هذا المجال ومجالات الصحة والصناعات الدفاعية.

وقال: «قطعنا أشواطاً كبيرة مع دول الخليج في هذا الصدد، وما بين السياسة والاقتصاد فهناك خطوات ملموسة يجب تعزيزها ويتطلب علينا التوجه نحو التنفيذ».

وأضاف أوغلو، أن البحرين أصبحت اليوم وجهة سياحية وهو ما يتطلب إيجاد تعاون وثيق بين البلدين في هذا المجال، مؤكداَ إدانة تركيا للاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية والإمارات، مشدداً على أن تركيا ضد أي اعتداء على أهداف مدنية.

مشيراً في الوقت ذاته إلى تضامن تركيا مع الإمارت والسعودية، لافتاً إلى أن الوضع الراهن يتطلب حلولاً سياسية لأن مثل تلك الاعتداءات ستؤدي لمزيد من تدهور الأمني.

وأوضح وزير الخارجية التركي، أن العلاقات مع دول الخليج شهدت فتوراً، لكن الديناميات التي حدثت في المنطقة هي التي أدت لذلك، وشدد على أهمية وضع العلاقات على مسارها الصحيح للوصول إلى أعلى مستوى من التعاون. وقال: «بدأنا استعادة العلاقات مع مصر وعقدنا اجتماعين ومازالت العلاقات والاجتماعات مستمرة ونتباحث مع وزير الخارجية المصري في مجالات عودة العلاقات». وحول العلاقات التركية-الإماراتية، أكد أوغلوأننا تأخرنا في استعادتها مع أبوظبي وقد زار ولي العهد الأمير محمد بن زايد أنقرة وكانت زيارة ناجحة، تم ردها بزيارة لي وكشف أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور الإمارات في 14 فبراير.

وفي شأن العلاقات مع السعودية، أكد أوغلو على استمرار الحوار حيث تباحث مع وزير الخارجية السعودي خلال 3 لقاءات ومازالت الاتصالات مستمرة.

وقال: «نريد عودة العلاقات لمستويات أعلى، وفي الفترة المقبلة سيكون هناك تطورات إيجابية ونحن على استعداد للإسهام في المنطقة واعتقد المنطقة تهتم بالصناعات الدفاعية وهناك طلبات من الدول ونقوم حالياً بتقييمها».

مشاركة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى