للتاريخ عنوان.. والكويت عنوانه (خور عبدالله)…

بقلم الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي

على الرغم من كل الدعم والمساندة التي قدمتها الكويت للعراق منذ بداية تحرير شعبه منذ 2003م ووقوفها للمساهمة بشكل أساسي مع تخليص هذا الشعب من براثن الدكتاتورية الصدامية لما يقرب من ربع قرن جثم خلالها على أنفاس هذا الشعب البائس طوال تلك الفترة… وعلى الرغم من المساعدات الإنسانية والجهود المتواصلة على مدى سنوات طويلة التي قدمها لشعب العراق.. ليس منة أو ما شابه ولكن من منطلق الجيرة والأخوة العربية..

إن ما قامت به الكويت تجاه العراق لم يقدمه كائنا من كان من دول المنطقة.. وإن قدمه فإنما ينتظر من ورائه مكاسب سياسية ضيقة هنا أو هناك.. ولكن نية الكويت صادقة في أعمالها كانت صافية ولم تنتظر حمداً أو شكوراً ولكنها كانت تسعى دائماً لبث الاستقرار في هذا البلد الذي عانى الويلات على مدى عقود عدة.. ولا يكاد يخرج من معاناة حتى يدخل في أخرى.. هذا من جانب… ومن جانب آخر يأتي الابتزاز السياسي من قبل العراق.. مؤخراً ليهدم الكثير مما تم بناؤه من مكاسب مشتركة بين البلدين.. وانكسرت تلك المكاسب في التصرف الأخير من الابتزاز الحاصل.. ومنها ترسيم الحدود البحرية وتعميق خور عبدالله لغاية الحصول على مساعدات مالية إضافية.. واستغلت مواقف أخرى عالقة مع الكويت لتحقيق هذا الغاية.. وهذا كله يتم تحت سقف الظروف التي تواجهها الكويت والعالم أجمع في مواجهة جائحة كورونا المستجدة (كوفيد19).. ومن ناحية أخرى وبعيداً عن معادلات سياسية وحسابية معقدة في الوضع العراقي ومحاولات الولايات المتحدة الأمريكية سحب العرق من الحضن الإيراني والذي تنبهت إليه بغداد وعملت على استغلاله.. وهنا قد لانستبعد فرضية مهمة جداً هنا تتمثل في تحريض إيران على مواليها في العراق لمثل هذه التصرفات إزاء الكويت؟!.. إلاّ أن العلاقة بين الكويت والعراق يجب أن لايتم إقحامها بهذا الشكل.. وبهذا الابتزاز الذي تقوم به بغداد تجاه الكويت والضغط عليها لمزيد من المساعدات المالية.. وأيضاً ومن جانب آخر فإن يتوجب القول بأن الكويت غير مسئولة عن ضياع ثروة العراق النفطية على مدى سنوات طوال منذ الإطاحة بنظام صدام حسين.. فأين ذهبت ثرواتهم التي ضيعوها.. ثم التفتوا إلى ابتزاز الكويت والضغط عليها في رد فعل غير مقبول بتاتاً فغير من غير المعقول مقابلة المعروف بالابتزاز والضغط!.. كما إننا هنا في الكويت لايعنينا ذلك الابتزاز التي تقوم به بغداد ومن المفترض إنهاء كافة المسائل العالقة والتي تستغلها بغداد وتماطل في البت فيها بشكل حاسم بدلاً مما تقوم به من ابتزاز لجار طالما وقف معها ومع شعبها وساهم بكل ما أوتي من إمكانات للتخفيف من المعاناة التي كان يرزح تحتها شعب العراق.. ويتوجب على بغداد تقدير كل ماقامت به دولة الكويت تجاه الجار الشقيق من قبل ومن بعد.. ونقول بأن أول من بدأ في تقديم العون والمساعدات للعراق منذ بداية تحريره في 2003 هو صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائد الإنسانية وأميرها، والذي نسأل الله أن يحفظه، ويشفيه شفاء لايغادر سقماً..

ومن ناحية أخرى نقول بأننا هنا نفخر بوجود رجال قاموا بأداء مسئولياتهم على أكمل وجه في الدولة ونخص بالذكر معالي الشيخ الدكتور أحمد الناصر الصباح وزير الخارجية الكويتي.. هذه الشخصية التي لاتهدأ لها بال أوتكل في السعي لإبراز موقف دولة الكويت على الصعيد السياسي الخارجي والعلاقات بين الدول.. والله الموفق..

مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى