للسعادة معادلة

بقلم: أميرة الحسن


لقد من الله جل في علاه على البشرية جمعاء؛ بدين الرحمةِ والعفةِ والإسلام؛ فأنزل القرآن الكريم على خاتم الرسل أجمعين؛ في وقتٍ كانت فيه العلاقات الاسرية في فوضى وإنحلالٍ عظيم, ولقد اوضح لنا القرأن الكريم ان السبيل الوحيد لتكوين الأسرة الصالحة هو الزواج بأسسٍ و التزامات؛ تحفظ للمجتمع عفته.
تساؤلات كثيرة تطرح بين الأنامل والعقول وتبحث عن جواب لماذا اختفت السعادة الزوجية لماذا اختفى الحب والحنان لماذا قست القلوب؟
فيا ترى أي الطرق تقود الى تلك السعادة وما هو مفهوم السعادة المراد بلوغه وهل هناك سعيد وأخر غير ذلك.
كلٌ منا يفكر في السعادة ويسعى لبلوغها إلا أن كثيرين منا في طريقهم للسعادة ربما بقصد أو بدون قصد يرتكبون أخطاء فادحة قد تحيل حياة الأخر الى تعاسة وشقاء دون ادراك منهم أو معرفة‘
السعادة؛ فكرة انتماء لمفهوم المشاعر يحياها السعيد ويرغب في تقاسم لذتها مع من يحب‘ السعادة رؤية عقلية نفسية تظلل الجسد وتتحلل في انزيمات الدم فتغير تركيبه الكيان الفسيولوجي.
هذه هي السعادة ومن أول ميادين تحققها هو الزواج‘ الأسرة‘ فكيف تتحقق السعادة زواجاً.
إن رسالتي لكل رجل وأمراة شاب وفتاة مقبل على الإختيار أقول له هل تفهمت لماذا تتزوج؟
هل علمت ما هي متطلباتك في شريك حياتك هل أنت ممن تحب الجمال فيحثت عنه في الشريك! هل أنت ممن تحب الأناقة أو تحب فنون وأصناف الطعام! هل بحثت عنه؟ هل أنت ممن تحب الثقافة والعقول والمفكرين! اياك ثم اياك ثم اياك أن ترضى بأنصاف الحلول لأن الحلول الكاملة متوفرة وبكثره إلا أن الأمر فقط يحتاج الى صبر وبصيرة وبحث وعناء فلما تدخر وقتك ومالك وجهدك في عدم البحث عن السعادة!!
لقد اوضح القرآن الكريم ان السبيل الوحيد لتكوين الأسره الصالحه هو الزواج بأسسٍ وطرقٍ والتزامات؛ فالحياة الزوجية ليست كما يعتقدها البعض قيد وعبء ولكننا فقط نحتاج الى فهمها وحل طلاسمها وفك شفرتها كما أن الزواج مرحلة رئيسة في حياة الإنسان تحتاج فقط لإدارة الأولويات وترتيب المهام والمسؤوليات؛ فالمرأة التي تزوجت من ذكر لا يغني ولا يسمن من جوع حق لها أن تضطرب حياتها لأن تسبح ضد التيار ويوماً ما سينكسر الجناح وتسقط الدمعة وان كانت أقسى نساء الأرض صلابة.
والرجل الذي تزوج انثى وان كان تقياً ورعاً سيفتح الجرح يوماً ويخرج ما به من صديد من كثرة الألم والوجع؛ فالزواج قرار‘ والطلاق قرار‘ والأبوة قرار‘ المسؤولية قرار‘ والحياة كلها قرار فأحسن اختيار قرارك.
اما بناء واما تغيير‘ فنحن بحاجة لأسر تظللها المحبة‘ وتحيطها الرعاية‘ لا نريد بيوتاً خربة‘ كلأً مباحًا لكل راتعٍ‘ نريد رجالاً لا أشباه رجال.

مشاركة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى