مبادرة “الحزام والطريق” تجلب المزيد من الاستثمارات الى شينجيانغ الصينية و تفتح لمنتجاتها أسواق الشرق الأوسط و أوروبا

جذبت منطقة شينجيانغ الويغورية ذات الاغلبية المسلمة شمال غربي الصين نحو 240 مليار يوان (نحو 35.35 مليار دولار أمريكي) من الاستثمارات عبر منصات الإنترنت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، حسبما ذكرت السلطات.
وقالت إدارة التجارة بالمنطقة إن المنطقة جذبت استثمارات بلغت قيمتها الإجمالية 237.2 مليار يوان في الفترة من يناير إلى أغسطس، بزيادة 14.77 بالمئة على أساس سنوي.
وتم التوقيع على 3482 مشروعا استثماريا خلال هذه الفترة، بزيادة 306 مشروعات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتبذل شينجيانغ هذا العام جهودا لجذب الاستثمار من خلال تقديم مشروعاتها الرئيسية وسياساتها المواتية على منصات الإنترنت مثل التطبيق الصيني الشهير لمشاركة مقاطع الفيديو (دويين).

اما فيما يخص انتاج الفواكه في شينجيانغ و دخولها أسواق الشرق الأوسط ، قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات و التنمية وائل خليل ياسين لقد بدأت تظهر فواكه شينجيانغ على طاولة المائدة في الأسواق الراقية في الشرق الأوسط وأوروبا بفضل مبادرة “الحزام والطريق” و هي تلقى رواجاً كبيراً بسبب جودتها و طريقة توضيبها و اسلوب التسويق الممتاز ، وان كمية الطلب عليها أكبر من كمية العرض في هذه الأسواق، فلقد بلغ للعام الماضي إجمالي صادرات تشانغجي من الفواكه المحلية 2035.73 طن، وتجاوزت قيمة الصادرات خمسة ملايين دولار أمريكي.

واضاف ياسين ان شينجيانغ تشتهر بلقب “مسقط رأس الفواكه” وذلك بسبب الجودة الممتازة التي تتميز بها الفواكه المحلية الناتجة عن الفرق الكبير في درجة الحرارة بين النهار والليل إضافة إلى وفرة أشعة الشمس في المنطقة. وتشهد صناعة الفواكه في شينجيانغ تطورا في السنوات الأخيرة بفضل مبادرة “الحزام والطريق” وتسعى المؤسسات في هذا المجال إلى توسيع أسواقها على طول “الحزام والطريق”.
و لقد أصبحت شينجيانغ رائدة في إنتاج ثمار الأشجار في الصين حيث انه بعد أكثر من عشر سنوات من التطور السريع، بلغت مساحة زراعة الأشجار المثمرة في شينجيانغ 3.57 مليون فدان وبإنتاج أكثر من عشرة مليون طن سنويا، لتصبح بذلك رائدة في إنتاج ثمار الأشجار على مستوى البلاد.

و ختم ياسين انه في الوقت الحالي، تحتل شينجيانغ المرتبة الأولى في الصين من حيث إنتاج التمور الحمراء والعنب والكمثرى، والمرتبة الثانية في إنتاج الجوز، وأصبحت شينجيانغ بالفعل “مسقط رأس الفواكه”.كل ذلك يأتي نتيجة سعي الحكومة الصينية لتنمية شنجيانغ عبر تقديم الرعاية الخاصة عبر تامين الاستثمارات و القروض و الدورات التدريبية اللازمة عبر مراكز التدريب المهني حيث ان التنمية و رفع مستوى معيشة الشعب هي السبيل الوحيد لمكافحة الارهاب و التطرف .

كما قال نيو شو سن، رئيس جمعية شينجيانغ كهتشوانغ للمزارعين المتخصصين في صناعة الأشجار المثمرة، “إن دخول الأسواق الخارجية يمثل فرصة ومخاطرة في آن واحد، كما أنه يضع متطلبات أعلى على جودة فاكهة شينجيانغ. وفي الوقت الحالي، لدينا الثقة في هذه الصناعة”.

والجدير ذكره ان صناعة الأشجار المثمرة في شينجيانغ دخلت مرحلة الإنتاج الصناعي، ومع تطور وتوسع السلسلة الصناعية من زراعة الأشجار إلى بيع ثمارها، ومن إنتاج الفواكه الطازجة إلى المنتجات المعالجة، بدأ المزارعون في شينجيانغ تستفيد منها أكثر فأكثر.

تشير البيانات إلى أن قيمة الإنتاج السنوي لصناعة الأشجار المثمرة في شينجيانغ تبلغ حوالي 14.2 مليار دولار أمريكي، وتقدر أرباح ثمار الأشجار 25% من إجمالي دخل مزارعي شينجيانغ، وخاصة في المناطق الرئيسية لإنتاج ثمار الأشجار في جنوب شينجيانغ، حيث أن نسبة الأرباح من إجمالي دخل المزارعين تزداد عاما بعد عام، لقد بلغت تلك النسبة إلى ما بين 40% و50% في بعض المناطق.

لعبت صناعة الأشجار المثمرة دورا هاما في زيادة دخل المزارعين والتخلص من الفقر، وخاصة في تشكيل هيكل الصناعة الزراعية في جنوب شينجيانغ، حيث أصبحت صناعة الأشجار المثمرة ثالث أكبر صناعة بعد الحبوب والقطن، وتلعب دورا لا غنى عنه في التخفيف من حدة الفقر في جنوب شينجيانغ.

مشاركة
  •  
  • 47
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    47
    Shares

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى