هل أبناء الفاسدين أبناء حرام؟

بقلم: خالد محمد الحميلي

البعض يعتقد أن أولاد الحرام هم أولاد زنى فقط، لكن تبين أن أولاد الحرام كثر لا يعدون ولا يحصون، فهم موجودون في كل مكان، متشابهين في اساسيات الحرام، هم نوع من البشر، الماديات تحكمهم الي أبعد الحدود ، انتهازيون ، دينهم مصلحتهم، هم بلا قيود بلا أخلاق ، قبلتهم الفساد ، هم مفسدون في الارض، يعلمون جيداً ما يفعلون، يعتلون منابر الحق وهم الباطل نفسه، يتحدثون كثيراً بأسم الدين ، يحاولون بكل الحيل أن يصنعوا من أنفسهم وجهاء لمجتمع يعرفهم جيداً ويعرف تاريخهم الأسود من الكذب والخداع ، هم أصحاب الشيطان في الخفاء ، لا يحرمون ولا يجرمون باطل أبدا

والغريب أن زيول هؤلاء الاقزام الفاسدين من المنافقين، يحاولون بكل السبل أن يجعلوا
من هؤلاء التافهيين فلاسفه واصاحب رأي،
لكن عندما تتعامل معهم ، تجد عقولهم لا تحوي فكرا يبهرك ،سماتهم الشخصيه واحده لا تختلف من شخص لآخر ، كأنهم خرجوا من رحم واحد، الجهل عنوانهم ،والزور والبهتان منهجهم،يمتلكون أحدث السيارات ،يسكنون القصور والفيلات ، الفساد يسكن مساكنهم ،يسير بجانبهم في كل مكان ،همهم الأول أن يكونوا أثرياء،ولا يشغلون أنفسهم من أين تأتي مكاسبهم ،فهم جهلاء إلي أبعد الحدود ،لانهم سيغادرون الدنيا ويتركون ما يملكون أموالهم ، لفاسد صغير يورثونه فسادهم الكبير،وتستمر الحكايه بلا نهايه ،ويصبح الفاسد الصغير صاحب نفوذ كبير ،يتحدث مع صفوة القوم بكل أريحيه،فقد أصبح هذا الفاسد الصغير من الوجهاء ،يا له من أمر مضحك حقا أو أمرا يزيد الهموم في القلب الي حد البكاء ،أن يتحدث فاسدا أو جاهلاً في أموراً لا يتحدث فيها سوي أصحاب الحكمة من العظماء ،والاغرب من ذلك انك تجد أصحاب الفكر والرأي السديد في محرابهم بعيداً عن عالم أصبح فيه الفاسدين أصحاب رأي ولهم مريدون، ومن المضحكات المبكيات أن تري بعض الأشخاص يمجدون من يمتلكون الاموال من الفاسدين ويصفونهم بأنهم قدوة لكل الشباب ،وهم يعلمون جيداً أن من يمجدونهم فاسدون واموالهم من حرام ،لكن النفاق وظيفتهم التي يكتسبون منها قوت يومهم وأيضا يرضون غرور الفاسدين .

لكن إلي متي يظل هذا الحال ،ألم يحن الوقت أن نعترف بأننا سبب في وجود بعض الفاسدين في حياتنا، وأن نعمل جاهدين علي محاربتهم ، والوقوف ضد كل فاسد حتي لا يكون قدوة في مجتمعنا،ونعيد حساباتنا في التعامل معهم،
وسؤالي للقارئ:
هل أبناء الفاسدين أولاد حرام ؟

مشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى